النويري
399
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى أن ولى خالد القسري العراق في أيام هشام ، فبعث إليهم جيشا ، وكانوا قد صاروا بحزّة « 1 » من أعمال الموصل ، فالتقوا واقتتلوا ، فقتل الخوارج . وقيل : كان قتلهم في أيام يزيد . واللَّه أعلم . ذكر وفاة يزيد بن عبد الملك وشىء من أخباره كانت وفاته بحوران « 2 » لخمس بقين من شعبان سنة [ 105 ] خمس ومائة ، وله أربعون سنة . وقيل خمس وثلاثون . وقيل : غير ذلك . وكانت خلافته أربع سنين وشهرا . وكان جميلا أبيض جسيما مدوّر الوجه شديد الكبر عاجز الرأي ، وكان صاحب لهو ، وهو أول من اتخذ القيان من بنى أمية ، وكان يهوى جاريتين ، وهما حبابة وسلَّامة ، وهى سلَّامة القس ، وقال يوما - وقد طرب : دعوني أطير . فقالت حبابة : على « 3 » من تدع الأمّة ؟ فقال : عليك . وغنّت يوما « 4 » : بين التّراقى واللَّهاة حرارة ما تطمئنّ وما تسوغ فتبرد فأهوى ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّ لنا فيك حاجة .
--> « 1 » حزة : موضع بين نصيبين ورأس عين على الخابور وبليدة قرب إربل من أرض الموصل ( ياقوت ) . « 2 » حوران - بالفتح : كورة واسعة من أعمال دمشق . وفى الطبري . كانت وفاته ببلقاء من أرض دمشق . « 3 » في الطبري : إلى من تدع « 4 » الطبري : 7 - 23 .